الرئيسية
» ويكي
»
تلسكوب هابل يكتشف أكثر من 1000 كويكب جديد
تلسكوب هابل يكتشف أكثر من 1000 كويكب جديد
لا يعد تلسكوب هابل الفضائي الأداة الفلكية الأكثر شهرة عندما يتعلق الأمر بتصوير المجرات البعيدة فحسب، بل إنه أيضًا مساعدة كبيرة للعلماء في دراسة الأجسام الموجودة مباشرة في نظامنا الشمسي. تمكن فريق دولي من علماء الفلك مؤخرا من إيجاد طريقة لاستخدام بيانات هابل للكشف عن الكويكبات غير المعروفة سابقا، والتي يقع معظمها في حزام الكويكبات الرئيسي بين المريخ والمشتري.
وبناء على ذلك، اكتشف العلماء ما مجموعه 1031 كويكبًا جديدًا، وهو رقم مذهل في دراسة واحدة فقط. العديد من هذه الكويكبات صغيرة للغاية ويصعب اكتشافها. وعلى وجه الخصوص، هناك المئات من الكويكبات التي يبلغ قطرها أقل من كيلومتر واحد. ولتحديد هوياتهم، نظر الفريق إلى ما مجموعه 37 ألف صورة التقطتها تلسكوب هابل على مدى فترة 19 عاما، وحددوا آثارا واضحة للكويكبات التي مرت بكاميرا التلسكوب.
تبدو هذه الصورة التي التقطها تلسكوب هابل الفضائي التابع لوكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية للمجرة الحلزونية UGC 12158 وكأن شخصًا ما وضع عليها علامة بيضاء. في الواقع، كان الأمر عبارة عن مزيج من التعرضات الزمنية لكويكب في المقدمة يتحرك عبر مجال رؤية هابل، مما أدى إلى تعطيل مراقبة المجرة. لقد تم التقاط عدة صور للمجرة، كما يتضح من النمط المتقطع.
لمعالجة مثل هذه الكمية الكبيرة من البيانات، كان على علماء الفلك المحترفين الاستعانة بمساعدة مجتمع من الباحثين الهواة للمساعدة في غربلة أرشيف صور هابل، وكذلك البحث عن علامات الكويكبات. وهذا جزء من مشروع يسمى صائد الكويكبات هابل. بالإضافة إلى العمل البشري، استخدم الفريق أيضًا التعلم الآلي لتحديد علامات الكويكب الذي يمر عبر الصور التي التقطها هابل، وذلك من خلال ترك أثر على الصورة أثناء مرور الكويكب. وقد سمح لهم ذلك بالعثور على عدد كبير بشكل مدهش من الأجسام، وهو اكتشاف مهم للغاية في توفير المزيد من الرؤى حول النماذج التطورية لنظامنا الشمسي.
وقال الدكتور برونو ميرين، المؤلف المشارك في الدراسة: " يتغير موقع الكويكبات بمرور الوقت، وبالتالي لا يمكنك العثور عليها بمجرد إدخال الإحداثيات، لأنه في أوقات مختلفة قد لا تكون موجودة ". سيستغرق فحص جميع صور الكويكبات وقتًا طويلًا. لذا، خطرت لنا فكرة التعاون مع أكثر من 10,000 عالم متطوع لدراسة أرشيف هابل الضخم .
ومن خلال النظر إلى شكل الخطوط البيضاء التي تظهر في الصور، والتي تم الكشف عن بعضها عدة مرات، يستطيع علماء الفلك حساب مدارات الكويكبات ومسافاتها. ومن ثم، من خلال مقارنة سطوع كل جسم مع المسافة المقابلة له، تمكنوا من حساب حجمه.