Home
» ويكي
»
صور مذهلة تكشف عن الظاهرة الغريبة لسحابة الحية
صور مذهلة تكشف عن الظاهرة الغريبة لسحابة الحية
تظهر صورة جديدة مذهلة أخرى أرسلها نظام تلسكوب جيمس ويب الفضائي الأكثر تقدمًا في العالم سديم الحية الشهير، وهي منطقة كثيفة لتشكل النجوم حيث تولد نجوم جديدة باستمرار وسط سحب من الغبار والغاز. على عكس بعض السدم الأخرى التي تضاء بواسطة الإشعاع من النجوم، مما يجعلها قادرة على التوهج عند أطوال موجية يمكن ملاحظتها، فإن سديم الحية هو نوع من السدم يعرف باسم سديم الانعكاس، لذلك لا يمكنه التألق إلا بسبب الضوء المنعكس من مصادر أخرى.
تعد سديم الحية، الذي يقع على بعد 1300 سنة ضوئية من الأرض، موطنًا لمجموعة كثيفة للغاية من النجوم حديثة التشكل (يبلغ عمرها حوالي 100 ألف عام)، وبعضها سينمو في النهاية إلى كتلة شمسنا. تظهر الصورة مجموعة من تدفقات النجوم الأولية المتراصة (كما هو موضح في أعلى اليسار). يتم التعرف على هذه النفاثات من خلال خطوط متكتلة من الضوء تظهر باللون الأحمر، وهي عبارة عن موجات صدمة تحدث عندما تصطدم النفاثات بالغاز والغبار المحيط بها.
وبالإضافة إلى كونها مثيرة للإعجاب من الناحية البصرية، تساعد الصورة علماء الفلك أيضًا على التعرف على ظاهرة خاصة تتعلق بالنجوم حديثة الولادة. عندما تتشكل النجوم لأول مرة، فإنها تبدأ كأجسام تسمى النجوم الأولية، ويمكن لهذه النجوم الأولية أن تصدر نفاثات قوية من الغاز، تتدفق من أقطابها الشمالية والجنوبية.
عندما يصطدم هذا الغاز الهارب من النجم الأولي بالغبار والغاز القريبين، فإنه يخلق موجة صدمة (يمكن رؤيتها في الجزء العلوي الأيسر من الصورة). تمثل الخطوط الحمراء لجزيئات الهيدروجين تدفقات موجات الصدمة، والشيء الذي يمكن ملاحظته على الفور هو أن هذه الجزيئات مائلة بزاوية. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها ملاحظة مثل هذا المحاذاة للشعاع.
عادةً ما يتدفق الغاز من النجوم الأولية في جميع الاتجاهات المختلفة. لذا فإن الاكتشاف الغريب في الصورة أعلاه يشير إلى أن شيئًا خاصًا يحدث في هذه المنطقة، ويؤثر بشكل مباشر على النجوم الشابة التي في طور التشكل.
وبحسب التقييم الأولي لعلماء الفلك، هناك عدد من القوى القادرة على تغيير اتجاه التدفقات الخارجية خلال هذه المرحلة من حياة النجم الشاب. تقول إحدى النظريات أنه عندما تدور النجوم الثنائية حول بعضها البعض وتتأرجح في الاتجاه، فإن اتجاه تدفق الغاز والغبار ينحرف بمرور الوقت.
ولمعرفة المزيد عن سديم الحية، يخطط العلماء لاستخدام أداة NIRSpec التابعة لجيمس ويب لفهم مكونات السحابة. نأمل أن يتم الإعلان عن المزيد من المعلومات المثيرة للاهتمام في المستقبل القريب.