Home
» ويكي
»
علماء الفلك يكتشفون مذنبًا غريبًا بذيل يصل طوله إلى 560 ألف كيلومتر
علماء الفلك يكتشفون مذنبًا غريبًا بذيل يصل طوله إلى 560 ألف كيلومتر
استخدم فريق من علماء الفلك تلسكوب W.M. عثر مرصد كيك في هاواي على اكتشاف مدهش: كوكب خارجي بعيد ينطلق بسرعة هائلة في الفضاء وله ذيل يبلغ طوله مئات الآلاف من الكيلومترات.
يقع الكوكب الخارجي، المسمى WASP-69 b، على بعد 164 سنة ضوئية من الأرض. أثناء حركة الكوكب، فإنه يخلق تيارًا من الغاز يتسرب خلفه مثل ذيل طويل - يشبه المذنب. على الرغم من أن العلماء اكتشفوا WASP-69 b في عام 2014، إلا أنهم لم يتمكنوا إلا في دراسات حديثة من تحديد أن الكوكب الخارجي لديه ذيل طويل مصنوع من الغاز.
من الناحية البنيوية، ينتمي WASP-69 b إلى فئة من الكواكب تُعرف باسم كواكب المشترى الساخنة، مما يعني أن كوكبًا غازيًا عملاقًا يدور بالقرب من نجمه. يبلغ قطر كوكب WASP-69b 1.1 مرة قطر كوكب المشتري. لكن مداره قريب جدًا من نجمه المضيف لدرجة أن العام على هذا الكوكب لا يتجاوز 4 أيام، ودرجة حرارته الحارقة تزيد عن 600 درجة مئوية. يمكن مقارنة WASP-69b بكوكب عطارد، وهو أقرب كوكب إلى الشمس ويدور حول الشمس في دورة مدتها 88 يومًا.
WASP-69 b مع ذيل خاص
كما أن هذا القرب الشديد من نجمه المضيف يمنح WASP-69 b سمة مميزة للغاية: ذيل طويل. الإشعاع الصادر من النجم المضيف يقصف الغلاف الجوي لكوكب WASP-69 b، مما يؤدي إلى انتزاع الغازات مثل الهيدروجين والهيليوم. وعندما تضرب تيارات الجسيمات الصادرة عن النجم المضيف، والتي تسمى الرياح النجمية، الكوكب، فإنها تسحب هذه الغازات الهاربة إلى شكل ذيل. وقد لوحظ أن الذيل كان أكبر من 7.5 مرة من نصف قطر الكوكب، مما يعني أنه امتد لأكثر من 350 ألف ميل أو 560 ألف كيلومتر.
في الواقع، قد يكون ذيل كوكب WASP-69 b أطول من ذلك، حيث لم يحصل الباحثون بعد على وقت كافٍ من التلسكوب لمراقبة طوله بالكامل. ومع ذلك، بما أنه يتكون من الرياح النجمية، فإن هذا الذيل يمكن أن يتقلص أيضًا بمرور الوقت إذا ضعفت الرياح.
إن عملية فقدان الكواكب لغلافها الجوي بمرور الوقت هي عملية شائعة ويُعتقد أنها مشابهة لما حدث للكواكب مثل المريخ في نظامنا الشمسي. والجدير بالذكر أن تشكيل الذيل غير عادي. ومع ذلك، وعلى الرغم من أن كوكب WASP-69 b يفقد الكثير من الغاز، بمعدل 200 ألف طن في الثانية، بسبب حجمه الهائل (حوالي 90 ضعف كتلة الأرض)، فإن الكوكب لن يفقد غلافه الجوي بالكامل في أي وقت قريب - وسوف يستمر في الوجود لآلاف السنين القادمة، إلى جانب ذيله المميز.