لون العين هو لون القزحية، الجزء الملون المحيط بالبؤبؤ (النقطة السوداء الصغيرة في وسط العين). ومن الحقائق المثيرة للاهتمام أن كل شخص لديه لون عين فريد من نوعه، يشبه بصمات الأصابع.

اللون الأكثر شيوعًا للعين هو اللون البني، يليه اللون الأزرق، أو الأخضر، أو العسلي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون لون القزحية مختلطًا مثل البني مع الأصفر، أو البني مع الأخضر، أو البني مع الأزرق.
تقع القزحية داخل العين، تحت طبقة شفافة عديمة اللون تسمى القرنية، ويبلغ سمكها أقل من نصف مليمتر. تحتوي القزحية على العديد من الخلايا والعضلات الخاصة والأوعية الدموية والأعصاب. يحيط بالقزحية مادة لزجة تحتوي على ملايين الألياف الصغيرة المتقاطعة مع بعضها البعض.
ينتج جسم الإنسان صبغة القزحية البنية فقط (الميلانين)، وليس صبغة القزحية الزرقاء أو الخضراء أو العسلية.
تحتوي خلايا صبغة القزحية على الميلانوزومات. تحتوي جميع ألوان القزحية على نفس عدد الخلايا الصبغية، ولكن حبيبات الصبغ داخل الخلايا مختلفة، على سبيل المثال تحتوي القزحية البنية على حبيبات صبغية أكثر من القزحية الزرقاء.
تنتج خلايا أخرى من القزحية أليافًا صغيرة ومخاطًا في القزحية، مما يساعد على حماية القزحية من التلف. يمكن للحدقة أن تنقبض أو تتوسع بفضل العضلات الخاصة بالقزحية ذات الألياف المرنة.
الجزء الخلفي من القزحية هو سطح داكن يحتوي على خلايا مليئة بصبغة السطح الخلفي التي تساعد على منع الضوء من التشتت عبر القزحية، وهو أمر جيد للرؤية.
يحتوي الضوء الأبيض على طيف قوس قزح من الألوان يتراوح من الأزرق إلى الأحمر. عندما يمر الضوء عبر القزحية، يتشتت الضوء الأزرق أكثر من الألوان الأخرى وينعكس مرة أخرى. ثم إذا كان عدد حبيبات الصبغة أقل، سنرى القزحية باللون الأزرق.
الألوان الأخرى في الضوء، وخاصة اللون الأحمر، تنتشر بشكل أقل وتدخل القزحية بين الألياف والمخاط والخلايا. لذلك فإن العيون الخضراء، أو البندقيّة، أو البنية تحتوي على كمية أكبر من هذه الصبغة التي تمتص الضوء.
وبالتالي، فإن نتيجة تشتيت بعض الألوان للضوء أكثر أو أقل من غيرها، إلى جانب امتصاص جزيئات الصبغة البنية لكمية أكبر من بعض الألوان وعدد جزيئات الصبغة هي التي تحدد لون عين الشخص.

لا يظل لون القزحية ثابتًا طوال الحياة، بل يمكن أن يتغير بسبب الصبغات الداكنة التي تنتج في خلايا القزحية بعد الولادة. على سبيل المثال، قد يتحول لون الطفل حديث الولادة ذو العيون الزرقاء إلى اللون البني أو العسلي خلال يوم واحد فقط من عمره.
يمكن أيضًا لبعض الأمراض أو الإصابات أن تسبب تغير لون القزحية.
يولد بعض الأشخاص بعين بنية وعين زرقاء، وهذا لا يتغير طوال حياتهم. السبب في ذلك لا يزال غير معروف.