Home
» ويكي
»
هذه هي اللحظة الأخيرة عندما يموت النجم
هذه هي اللحظة الأخيرة عندما يموت النجم
عندما يصل نجم إلى نهاية حياته ويموت، يمكن أن يكون هذا حدثًا دراماتيكيًا مدمرًا، إذ يطلق انفجارًا من الحرارة والضوء - ولكنه يخلق أيضًا أشكالًا جديدة جميلة. تلتقط أحدث صورة من تلسكوب هابل الفضائي آثار موت نجم، حيث تكشف عن جسم مذهل يسمى السديم الكوكبي.
في الواقع، يعتبر اسم "السديم الكوكبي" تسمية خاطئة إلى حد ما، لأن هذه الأجسام لا علاقة لها بالكواكب. تم تسميتها بهذا الاسم من قبل علماء الفلك الأوائل، الذين لاحظوا الأجسام الدائرية من خلال التلسكوبات وخلطوا بينها وبين الكواكب البعيدة. إنها في الأساس عبارة عن سحب من الغبار والغاز التي تنشأ بسبب موت النجوم.
كوهوتيك 4-55
تقع هذه السديم الكوكبي المميز، والذي يسمى Kohoutek 4-55، في مجرة درب التبانة على بعد حوالي 4600 سنة ضوئية. تمثل الألوان المختلفة في الصورة العناصر المختلفة التي يتم إطلاقها عند موت النجم.
توضح ناسا: " السديم الكوكبي هو العرض المذهل الأخير في حياة نجم عملاق. فمع نفاد وقود العملاق الأحمر وطرحه آخر طبقاته الغازية، يستمر انهيار نواته الكثيفة، مما يُطلق دفعة أخيرة من الاندماج النووي. يصل اللب المكشوف إلى درجات حرارة قصوى، مُصدرًا ضوءًا فوق بنفسجيًا يُؤين ذرات سحابة الغاز، مما يجعلها تتوهج بشدة. في هذه الصورة، يُمثل اللونان الأحمر والبرتقالي النيتروجين، والأخضر الهيدروجين، والأزرق الأكسجين ."
يعتبر التركيب الخاص لـ Kohoutek 4-55 غير عادي تمامًا لأنه يحتوي على طبقات مختلفة تظهر على شكل دوائر ملونة. تعتبر هذه المرحلة قصيرة العمر مقارنة بعمر النجم - ففي غضون بضع عشرات الآلاف من السنين، سوف تتبدد سحب الغاز المتوهجة، تاركة فقط قلب النجم الميت كقزم أبيض.
وتمثل الصورة أيضًا لحظة عاطفية بالنسبة لتلسكوب هابل، حيث إنها الصورة الأخيرة التي تستخدم البيانات من إحدى أدواته - الكاميرا الكوكبية واسعة المجال 2 (WFPC2). تم استبدال الأداة بكاميرا المجال الواسع 3 (WFC3) الأكثر حداثة في عام 2009، لكن العلماء واصلوا استخراج البيانات من الأداة القديمة على مدى السنوات الست عشرة الماضية - بما في ذلك البيانات الأخيرة التي تم التقاطها قبل استبدالها، والتي تتم معالجتها الآن باستخدام أكثر التقنيات تقدمًا لإنشاء هذه الصورة المذهلة.