توصلت دراسة جديدة إلى أن السيارات "المتصلة"، أي السيارات القادرة على تبادل البيانات مع بعضها البعض لاسلكياً، يمكن أن تعمل على تحسين أوقات السفر عبر التقاطعات بشكل كبير. ومع ذلك، إذا كانت المركبات (غير المتصلة) تعمل بشكل مستقل، فيمكنها إبطاء الوقت الذي يستغرقه عبور التقاطع لأنها مبرمجة للتشغيل "بشكل متحفظ" لتقليل خطر الاصطدام.

وفقًا للأبحاث، هناك سببان رئيسيان وراء اهتمام الناس بالسيارات ذاتية القيادة: تحسين سلامة الركاب وتقليل أوقات السفر . تشير الدراسات القائمة على النماذج الحسابية التي تحاكي ظروف المرور إلى أن زيادة عدد السيارات ذاتية القيادة لا تكفي لتحسين كفاءة وقت السفر؛ هناك حاجة إلى المزيد من المركبات المتصلة (CVs) والمركبات المستقلة المتصلة (CAVs) حتى تتمكن من تبادل المعلومات مع بعضها البعض وكذلك مع أنظمة التحكم في حركة المرور عند التقاطعات.

وفي الدراسة، استخدم العلماء نموذجًا حسابيًا لمحاكاة حركة المرور، وصنفوا أربعة أنواع من المركبات: السيارات التي يقودها البشر، والسيارات المتصلة بسائقين بشريين، والسيارات ذاتية القيادة، والسيارات ذاتية القيادة المتصلة .
وبما أنها مبرمجة للقيادة بحذر أكبر من البشر، فإن السيارات ذاتية القيادة تميل إلى التحرك ببطء أكبر من المركبات المجهزة بالتكنولوجيا المتصلة، مما يسمح لها بتلقي معلومات حول حالة إشارات المرور القادمة وضبط سرعتها لتجنب التوقفات الطويلة عند التقاطعات. ونتيجة لذلك، تتمتع السيارات المتصلة التي يقودها الإنسان والسيارات ذاتية القيادة المتصلة بحركات أكثر سلاسة وتوقفات أقل من السيارات التي يقودها الإنسان والسيارات ذاتية القيادة.

من خلال 57 محاكاة مرورية، وجدت الدراسة أنه كلما ارتفعت نسبة السيارات المتصلة مع السائقين البشريين والسيارات ذاتية القيادة المتصلة ، تحسن تدفق حركة المرور عبر التقاطعات، مما يقلل من عدد السيارات المنتظرة عند الإشارات الحمراء.
وعلى العكس من ذلك، فإن المعدلات الم��تفعة من المركبات ذاتية القيادة غير المتصلة بالإنترنت تؤدي إلى إطالة أوقات السفر عند التقاطعات لأن هذه المركبات مبرمجة للقيادة بشكل متحفظ لتقليل خطر الاصطدام. ويسلط هذا الضوء على أهمية دمج التكنولوجيا المتصلة في كل من المركبات وأنظمة التحكم في حركة المرور.
وعلى الرغم من أن الدراسة أجريت على نموذج حسابي، وهذا يحد من القدرة على محاكاة الواقع بالكامل، فإن الاختبار في الحياة الواقعية باستخدام مزيج من المركبات التي يقودها الإنسان، والمركبات ذاتية القيادة، والمتصلة، والمتصلة بالإنترنت سيكون صعبًا للغاية من حيث التكلفة والسلامة. لذلك، تعتبر النماذج الحسابية أدوات مفيدة للكشف عن المشاكل المحتملة ومعالجتها قبل تطبيقها عمليًا.