يؤثر التدهور المعرفي على واحد من كل تسعة بالغين ويمكن أن يظهر في وقت مبكر من منتصف الأربعينيات من العمر. إليك ما لا يجب عليك فعله لتجنب فقدان الذاكرة عند دخولك منتصف العمر .

الأشياء التي يجب تجنبها لتقليل خطر فقدان الذاكرة
استهلاك الكثير من المحليات الصناعية
إن المحليات الصناعية، مثل السكرالوز والأسبارتام، لها تأثيرات ضئيلة على مستويات السكر في الدم، مما يجعلها مفيدة للأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني أو ما قبل السكري. ومع ذلك، فإن استهلاك هذه المحليات بانتظام أو بكميات كبيرة يمكن أن يسبب مشاكل في صحة الدماغ و"قد يؤدي إلى التدهور المعرفي في وقت لاحق من الحياة".
تم ربط المشروبات المحلاة صناعياً مثل المشروبات الغازية الدايت بزيادة خطر الإصابة بالخرف ومرض الزهايمر. تشير دراسة نشرت في مجلة Nutritional Neuroscience إلى أن الأسبارتام قد يكون أيضًا عامل ضغط كيميائي على الدماغ، مما قد يؤدي إلى أعراض عصبية سلبية وضعف الوظيفة الإدراكية بمرور الوقت.
إذن ماذا يجب على الشخص الذي يحب الحلويات أن يفعل؟ إن القليل من السكر الحقيقي - سواء من شراب القيقب، أو العسل، أو سكر المائدة - أمر جيد. لذا لا تخف من إضافة ملعقة من السكر إلى قهوتك الصباحية، أو تحلية الزبادي بالعسل، أو الاستمتاع بتناول البسكويت أو الآيس كريم من حين لآخر. حاول إبقاء كمية السكر المضافة التي تتناولها أقل من ست ملاعق صغيرة (24 جرامًا) بالنسبة للنساء أو تسع ملاعق صغيرة (36 جرامًا) بالنسبة للرجال. لا يتم احتساب السكر الموجود في الفاكهة ضمن هذا الحد، لذا تناول وعاءً من الفاكهة الطازجة الموسمية لإشباع رغبتك في تناول الحلويات!

تخطي التمرين
يمكن أن تساعد التمارين الرياضية في منع التدهور الإدراكي من خلال رفع معدل ضربات القلب وزيادة تدفق الدم إلى الدماغ. وجدت مراجعة أجريت عام 2023 في مجلة Biomolecules أن التمارين الرياضية تزيد أيضًا من إنتاج مادة كيميائية تسمى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، والتي تلعب دورًا في الذاكرة والتطور الإدراكي. وقد تم ربط انخفاض مستويات BDNF بضعف الوظيفة الإدراكية وكذلك مرض الزهايمر ومرض باركنسون.
استهدف ممارسة حوالي 30 دقيقة من التمارين الرياضية منخفضة إلى متوسطة الشدة في معظم الأيام. لا يتعين القيام بذلك مرة واحدة، فكل مرة لها قيمة. اختر تمرينًا تستمتع به، سواء كان الجري أو الرقص أو المشي لمسافات طويلة أو اليوجا أو المشي. يمكن أن تساهم الأنشطة في الحياة اليومية مثل تنظيف المنزل أو البستنة أو الجري مع أطفالك (أو أحفادك) أيضًا في تحقيق أهدافك المتعلقة بالتمارين الرياضية.
تجنب الاختلاط الاجتماعي
قد تساعد التفاعلات الاجتماعية في حماية الذاكرة والوظائف الإدراكية مع تقدمك في السن. الأشخاص الذين لديهم علاقات اجتماعية قوية هم أقل عرضة للإصابة بالتدهور المعرفي. لذلك، حتى مع تقدمك في السن، فإن كونك شخصًا اجتماعيًا لا يزال مفيدًا لصحتك.
في العصر الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي تحل محل الاتصالات وجهاً لوجه بشكل متزايد، من المهم أن تضع هاتفك جانباً وتلتقي بالعائلة والأصدقاء في الحياة الواقعية. وفقًا لمراجعة أجريت عام 2021 في المجلة الدولية للصحة العقلية والإدمان، فإن الإفراط في قضاء الوقت أمام الشاشة يرتبط بالتدهور المعرفي المبكر.
تجاهل مشاكل النوم
تعتبر جودة النوم وكميته أمرين مهمين عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ (والصحة العامة). ينبغي أن تحصل على سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة. تشير الدراسات إلى أن قلة النوم تؤدي إلى زيادة مستويات الببتيدات الأميلويدية في الدماغ، مما قد يؤدي إلى الإصابة بمرض الزهايمر. الحصول على قسط كاف من النوم له تأثير معاكس.
إذا كنت تقلل من نومك، اجعل الذهاب إلى السرير مبكرًا هو الأولوية. إذا كنت تعاني من صعوبة في النوم أو البقاء نائمًا، فحاول التخلص من كل وقت الشاشة قبل ساعة من النوم وإنشاء روتين مريح لوقت النوم. أخيرًا، إذا استيقظت بعد سبع إلى تسع ساعات وما زلت تشعر بالإرهاق الشديد، فقد يكون هذا علامة على مشكلات أخرى مثل انقطاع النفس أثناء النوم، لذا تحدث إلى طبيبك حول ما إذا كانت دراسة النوم أو التدخل الآخر مناسبًا لك.

التركيز على الحميات الغذائية العصرية و"الأطعمة الخارقة" باهظة الثمن
نعم، الأطعمة مثل الكرنب، والسبيرولينا... كلها لها فوائد صحية عديدة. ولكن إذا ركزت كثيرًا على الأطعمة الخارقة الفاخرة، فقد تفوتك أطعمة أخرى تقدم مجموعة كبيرة من الفوائد الصحية للدماغ. لقد تم ربط الأطعمة التي لا تعتبر تقليديا "أطعمة خارقة"، مثل البنجر والجوز والبيض، بوظيفة إدراكية أفضل. بالإضافة إلى ذلك، قد تساعد الأطعمة مثل الفلفل الأحمر والبرتقال والفراولة وغيرها من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة في منع التدهور المعرفي، حيث تم ربط فيتامين سي وفيتامين أ وفيتامين هـ والزنك بالوظيفة الإدراكية، وفقًا لمراجعة أجريت عام 2024 في Frontiers in Nutrition.
ورغم أن هذه الأطعمة قد لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام الذي يحظى به التوت الغوجي أو الماتشا، فإن التركيز على نظام غذائي متوازن مع مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية أمر بالغ الأهمية. تحتوي الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والفاصوليا والأسماك على مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية التي تمنع التدهور الإدراكي. من المعروف أن اتباع نظام غذائي متوسطي غني بالنباتات أكثر فعالية في منع التدهور المعرفي من أي طعام فردي، سواء كان جيدًا أو سيئًا.